ابن عربي
84
فصوص الحكم
ولما كان للخليل ( 1 ) هذه المرتبة التي بها سمي خليلًا لذلك سنّ القِرَى ( 2 ) ، وجعله ابن مَسَرّة مع ميكائيل ( 3 ) للأرزاق ، وبالأرزاق يكون تغذي المرزوقين ( 4 ) . فإِذا تخلل الرزق ذات المرزوق بحيث لا يبقى فيه شيء إِلا تخلله ، فإِن الغذاء يسري ( 5 ) في جميع أجزاء المغتذي كلها وما هنالك ( 6 ) أَجزاء فلا بد أن يتخلل جميع المقامات الإلهية المعبر عنها بالأسماء فتظهر بها ذاته جل وعلا فنحن له كما ثبتت * أدلتنا ونحن لنا وليس له سوى كوني * فنحن له كنحن بنا فلي وجهان هو وأنا * وليس له أنا بأنا ولكن في مظهره * فنحن له كمثل إِنا والله يقول الحق وهو يهدي السبيل . 6 - فص حكمة حقية في كلمة إِسحاقية فداء نبي ذَبْح لقربان * وأين ثؤاج الكبش من نوس إِنسان وعظمه الله العظيم عناية * بنا أو به لا أدر ( 7 ) من أي ميزان ولا شك أن البُدْن أعظم قيمة * وقد نزلت عن ذبح كبش لقربان فيا ليت شعري كيف ناب بذاته * شخيص كبيش عن خليفة رحمان ألم تدر أن الأمر فيه مرتب * وفاء لإرباح ونقص لخسران ؟
--> ( 1 ) ا : + عليه السلام ( 2 ) هكذا في المخطوطات الثلاثة ولكنها صححت القربى في ا ( 3 ) ا : + عليه السلام ( 4 ) ا : المرزق ( 5 ) ا : سرى ( 6 ) ا : هناك ( 7 ) لا أدر في المخطوطات الثلاثة وقد حذفت الياء من أدرى للضرورة الشعرية وكان في الإمكان أن يقول « لم أدر » .